فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413333 من 466147

فصار القول به مانعاً من انعقاد البيع إلى حد غير معروف.

وقد يكون المتعاقدان في سفينة في البحر لا يمكنهم التفرق بالأبدان.

وقد يكونان مسجونين في محل لا يمكنهما التفرق فيه.

وقد حمل مالك التفرق المذكور في الحديث على التفرق في الكلام.

وصيغة العقد قال:

وقد أطلع التفرق على التفرق في الكلام دون الأبدان في قوله تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ} [النساء: 130] فالتفرق في الآية إنما هو بالتكلم بصيغة الطلاق لا بالأبدان.

وقوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الذين أُوتُواْ الكتاب إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ البينة} [البينة: 4] فالتفرق في الآية تفرق بالكلام والاعتقاد.

فلا يشترط أن يكون بالأبدان:

وحجج من احتج لمالك في عدم أخذه بحديث خيار المجلس ، هذا كثيرة معروفة.

مناه ما هو في آيات من كتاب الله كقوله تعالى: {وأشهدوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] ، وقوله: {أَوْفُواْ بالعقود} [المائدة: 1] ، وقوله: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ وَلاَ تقتلوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} [النساء: 29] .

ومنها ما هو بغير ذلك.

وليس غرضنا هنا بسط الحجج ومناقشتها ، وإنما غرضنا المثال.

لأن الإمام قد يترك نصاً بلغه لاعتقاد أن ما ترك من أجله النص أرجح من نفس النص ، وأنه يجب على المسلم مراعاة المخرج والنجاة لنفسه فينظر في الأدلة ، ويعمل بأقواها وأقربها إلى رضى الله.

كما حلف عبد الحميد الصائغ بالمشي إلى مكة ، لا يفتي بقول مالك في هذا.

مع أنه عالم مالكين ، لأنه رأى الأدلة واضحة وضوحاً لا لبس فيه ، في أن المراد بالتفرق التفرق بالأبدان.

وقد صرح بذلك جماعة من الصحابة منهم ابن عمر راوي الحديث ، ولم يعلم لهم مخالف من الصحابة.

ولا شك أن المنصف إذا تأمل تأملاً صادقاً خالياً من التعصب عرف أن الحق هو ثبوت خيار المجلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت