فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413318 من 466147

ومن لم يكن عنده إذن من الله في ذلك فليحذر من الافتراء على الله.

إذ ل واسطة بن الأمرين.

ومعلوم أن العبرة بعموم لفظ الآية لا بخصوص سببها.

فالذين يقولون من الجهلة المقلدين: هذا حلال وهذا حرام ، وهذا حكم الله ، ظناً منهم أن أقوال الإمام الذي قلدوه تقوم مقام الكتاب والسنة وتغني عنهما.

وأنّ ترك الكتاب والسنة والاكتفاء بأقوال من قلدوه أسلم لدينه أعمتهم ظلمات الجهل المتراكمة عن الحقائق حتى صاروا يقولون هذا.

فهم كما ترى ، مع أن الإمام الذي قلدوه ، ما كان يتجرأ على مثل الذي تجرؤوا عليه ، لأن علمه يمنعه من ذلك.

والله جل وعلا يقول: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذين يَعْلَمُونَ والذين لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الألباب} [الزمر: 9] .

التنبيه الرابع

اعلم أن مما لا بد منه معرفة ، الفرق بين الاتباع والتقليد ، وأن محل الاتباع لا يجوز التقليد فيه بحال.

وإيضاح ذلك ، أن كل حكم ظهر دليله من كتاب الله ، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو غجماع المسلمين ، لا يجوز فيه التقليد بحال.

لأن كل اجتهاد يخالف النص ، فهو اجتهاد باطل ، ولا تقليد إلا في محل الاجتهاد.

لأن نصوص الكتاب والسنة ، حاكمة على كل المجتهدين ، فليس لأحد منهم مخالفتها كائناً من كان.

ولا يجوز التقليد فيما خالف كتاباً أو سنة أو إجماعاً إذ لا أسوة في غير الحق.

فليس فيما دلت عليه النصوص إلا الاتباع فقط.

ولا اجتهاد ، ولا تقليد فيما دل عليه نص ، من كتاب أو سنة ، سالم من المعارض.

والفرق بين التقليد والاتابع أمر معروف عند أهل العلم ، لا يكاد ينازع في صحة معناه أحد من أهل العلم ، وقد قدمنا كلام ابن هويز منداد الذي نقله عنه ابن عبد البر في جامعه.

وهو قوله: التقليد معناه في الشرع الرجوع إلى قول لا حجة لقائله عليه ، وذلك ممنوع منه في الشريعة والاتباع ما ثبت عليه حجة.

وقال في موضع آخر من كتابه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت