والمعنى: بل بعض القلوب عليها أقفال.
وهذا من التعريض بأن قلوبهم من هذا النوع لأن إثبات هذا النوع من القلوب في أثناء التعجيب من عدم تدبر هؤلاء القرآن يدل بدلالة الالتزام أن قلوب هؤلاء من هذا النوع من القلوب ذواتتِ الأقفال.
فكون قلوبهم من هذا النوع مستفاد من الإضراب الانتقالي في حكاية أحوالهم.
ويدنو من هذا قولُ لبيد:
تَرَّاك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يَعتلقْ بعضَ النفوس حِمامها
يريد نفسه لأنه وقع بعد قوله: تَرَّاك أمكنة البيت، أي أنا تراك أمكنة.
وإضافة (أقفال) إلى ضمير {قلوب} نظم بديع أشار إلى اختصاص الأقفال بتلك القلوب، أي ملازمتها لها فدلّ على أنها قاسية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 26 صـ}