فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413115 من 466147

واختاره في الاختيار وعلله بأن القريب من يتقرب إلى غيره بواسطة غيه وتكون الجزئية بينهما منعدمة ، وفي"شرح الحموي"أن دخولهما هو الأصح.

وفي"متن المواهب"وادخل أي محمد الجد والحفدة وهو الظاهر عنهما ، وذكر أن مثل الجد الجدة وقد يقال: إن عدم دخول الوالدين والولد في ذلك وكذا الجد والحفدة عند من يقول بعدم دخولهم ليس لأن اللفظ لا يصدق عليهم لغة بل لأنه لا يصدق عليهم عرفاً وهم اعتبروا العرف كما قال الطحطاوي في أكثر مسائل الوصية.

وفي جامع الفصولين أن مطلق الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف ، وما ذكره في المعراج من خبر من سمى والده قريباً عقه لا يدل على أنه ليس قريباً لغة بل هو بيان حكم شرعي مبناه أن في ذلك إيذاء للوالد وحطاً من قدره عرفاً ، وهذا كما لو ناداه باسمه وكان يكره ذلك ، وأمر العطف في الآية الكريمة سهل لجواز عطف العام على الخاص كعطف الخاص على العام ، فالذي يترجح عندي أن الأرحام كما صرحوا به الأقارب بالقرابة الغير السببية والمراد بهم ما يقابل الأجانب ويدخل فيهم الأصول والفروع والحواشي من قبل الأب أو من قبل الأم وحرمة قطع كل لا شك فيها لأنه على ما قلنا رحم ، والآية ظاهرة في حرمة قطع الرحم.

وحكى القرطبي في تفسيره اتفاق الأمة على حرمة قطعها ووجوب صلتها ، ولا ينبغي التوقف في كون القطع كبيرة ، والعجب من الرافعي عليه الرحمة كيف توقف في قول صاحب الشامل: إنه من الكبائر ، وكذا تقرير النووي قدس سره له على توقفه ، واختلف في المراد بالقطيعة فقال أبو زرعة: ينبغي أن تختص بالإساءة ، وقال غيره: هي ترك الإحسان ولو بدون إساءة لأن الأحاديث آمرة بالصلة ناهية عن القطيعة ولا واسطة بينهما ، والصلة إيصال نوع من أنواع الإحسان كما فسرها بذلك غير واحد فالقطيعة ضدها فهي ترك الإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت