فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413076 من 466147

وتبعاً لذلك تكون {إذا} في قوله: {فإذا أنزلت سورة} ظرفاً مستعملاً في الزمن الماضي لأن نزول السورة قد وقع ، ونَظرُ المنافقين إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هذا النظر قد وقع إذ لا يكون ذمهم وزجرهم قبل حصول ما يوجبه فالمقام دال والقرينة واضحة.

و {لولا} حرف مستعمل هنا في التمني ، وأصل معناه التخصيص فأطلق وأريد به التمني لأن التمني يستلزم الحرصَ والحرصُ يدعو إلى التحضيض.

وحذف وصف {سورة} في حكاية قولهم: {لولا نزلت سورة} لدلالة ما بعده عليه من قوله: {وذُكِر فيها القتال} لأن قوله {فإذا أنزلت سورة} ، أي كما تمنَّوا اقتضى أن المسؤول سورة يشرع فيها قتال المشركين.

فالمعنى: لولا نزلت سورة يذكر فيها القتال وفرضه ، فحُذف الوصف إيجازاً.

ووصف السورة بـ {محكمة} باعتبار وصف آياتها بالإحكام ، أي عدم التشابه وانتفاء الاحتمال كما دلت عليه مقابلة المحكمات بالمتشابهات في قوله: {منه آيات محكمات هنّ أم الكتاب وأخر متشابهات}

في سورة آل عمران (7) ، أي لا تحتمل آيات تلك السورة المتعلّقةُ بالقتال إلا وجوب القتال وعدم الهوادة فيه مثل قوله: {فإذا لَقِيتم الذين كفروا فضربَ الرقاب} [محمد: 4] الآيات ، فلا جرم أن هذه السورة هي التي نزلت إجابة عن تمنّي الذين آمنوا.

وإنما قال: {وذُكِر فيها القتال} لأن السورة ليست كلها متمحضة لذكر القتال فإن سور القرآن ذوات أغراض شتّى.

والخطاب في {رأيتَ} للنبيء صلى الله عليه وسلم لأنه لاحِقٌ لقوله تعالى: {ومنهم من يستمع إليك} [الأنعام: 25] .

و {الذين في قلوبهم مرض} هم المبطنون للكفر فجعل الكفر الخفيّ كالمرض الذي مقره القلب لا يبدو منه شيء على ظاهر الجسد ، أي رأيت المنافقين على طريق الاستعارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت