فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411076 من 466147

فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)

قوله: {فاصبر} : الفاءُ عاطفةٌ هذه الجملةَ على ما تقدَّمَ ، والسببيَّةُ فيها ظاهرةٌ .

قوله:"من الرسُل"يجوزُ أَنْ تكونَ تبعيضيَّةً ، وعلى هذا فالرسلُ أولو عَزْمٍ وغيرُ أُولي عَزْمٍ . ويجوز أَنْ تكونَ للبيانِ ، فكلُّهم على هذا أُوْلو عَزْم .

قوله:"بلاغٌ"العامَّةُ على رَفْعِه . وفيه وجهان ، أحدهما: أنَّه خبرُ مبتدأ محذوفٍ ، فقدَّره بعضُهم: تلك الساعةُ بلاغٌ ، لدلالةِ قولِه: {إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ} وقيل: تقديرُه هذا أي: القرآن والشرعُ بلاغٌ . والثاني: أنَّه مبتدأٌ ، والخبرُ قولُه:"لهم"الواقعُ بعد قولِه:"ولا تَسْتَعْجِلْ"أي: لهم بلاغٌ ، فيُوْقَفُ على"فلا تَسْتعجل". وهو ضعيفٌ جداً للفصلِ بالجملةِ التشبيهية ، لأنَّ الظاهرَ تَعَلُّقُ"لهم"بالاستعجال ، فهو يُشْبِه التهيئةَ والقطعَ . وقرأ زيد بن علي والحسن وعيسى"بلاغاً"نصباً على المصدرِ أي: بَلَغَ بلاغاً ، ويؤيِّده قراءةُ أبي مجلز"بَلِّغْ"أمراً . وقرأ أيضاً"بَلَغَ"فعلاً ماضياً .

ويُؤْخَذُ مِنْ كلامِ مكيّ أنه يجوزُ نصبُه نعتاً ل"ساعةً"فإنه قال: " ولو قُرِئ"بلاغاً"بالنصبِ على المصدر أو على النعتِ ل"ساعةً"جاز " . قلت: قد قُرِئ به وكأنه لم يَطَّلِعْ على ذلك .

وقرأ"الحسن"أيضاً"بلاغ"بالجرِّ . وخُرِّجَ على الوصف ل"نهار"على حَذْفِ مضافٍ أي: مِنْ نَهارٍ ذي بلاغ ، أو وُصِف الزمانُ بالبلاغ مبالغةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت