فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413073 من 466147

وتعقب بأنه لا مكانع من كون أولاة لفظاً آخر بمعناه فلا يرد من ذلك على قائلي ما تقدم أصلاً ، وجاء أول أفعل تفضيل وظرفاً كقبل وسمع فيه أولة كما نقله أبو حيان ، وقيل: الأحسن كونه أفعل تفضيل بمعنى أحق وأحرى وهو خبر لمبتدأ محذوف يقدر في كل مقام بما يليق به والتقدير ههنا العقاب أولى لهم ، وروى ذلك عن قتادة ومال إلى هذا القول ابن عطية ، وعلى جميع هذه الأقوال قوله تعالى:

{طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ}

كلام مستقل محذوف منه أحد الجزأين أما الخبر وتقديره خير لهم أو أمثل ، وهو قول مجاهد ومذهب سيبويه.

والخليل ، وأما المبتدأ وتقديره الأمر أو أمرنا طاعة أي الأمر المرضي لله تعالى طاعة ، وقيل: أي أمرهم طاعة معروفة وقول معروف أي معلوم حال أنه خديعة ، وقيل: هو حكاية قولهم قبل الأمر بالجهاد أي قالوا أمرنا طاعة ويشهد له قراءة أبي {يَقُولُونَ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} وذهب بعض إلى أن {أُوْلِى} [محمد: 20] أفعل تفضيل مبتدأ و {لَهُمْ} صلته واللام بمعنى الباء {وطاعة} خبر كأنه قيل فأولى بهم من النظر إليك نظر المغشي عليه من الموت طاعة وقول معروف ، وعليه لا يكون كلاماً مستقلاً ولا يوقف على {عَرَّفَهَا لَهُمْ} ومما لا ينبغي أن يلتفت إليه ما قيل: إن {طَاعَةٌ} صفة لسورة في قوله تعالى: {فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ} [محمد: 20] والمراد ذات طاعة أو مطاعة.

وتعقبه أبو حيان بأنه ليس بشيء لحيلولة الفصل الكثير بين الصفة والموصوف {فَإِذَا عَزَمَ الأمر} أي جد والجد أي الاجتهاد لأصحاب الأمر إلا أنه أسند إليه مجازاً كما في قوله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور} [لقمان: 17] ومنه قول الشاعر:

قد جدت الحرب بكم فجدوا...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت