فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413012 من 466147

وحين يراد بك سوء، وتتحكم أسبابه، ثم يكشفه الله ويدفعه عنك بلا جهد منك، فهذه قدرة الله جاءت تذكرك بالله.

وحينما تكون في عسرة من الرزق، ثم يفتح الله لك باباً من الرزق من حيث لا تدري ولا تعلم، ويأتيك الرزق من حيث لا تتوقعه، فتهتف قائلاً: الله أكبر، إنها قدرة الله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) } [الطلاق: 2، 3] .

وظهور قدرة الله ليست وقفاً على أحد دون أحد، بل هي تظهر في حياة الناس كلهم.

فكلنا رأى ظهور قدرة الله في فترة من فترات حياته.

رآها في شفاء مريض يئس الأطباء من علاجه .. أو رزق جاء فجأة ليذهب حالة عسر لبائس معدم .. أو قصم جبار أيس الناس من مواجهته.

ولكن لماذا يرينا الله ذلك في الدنيا؟

إن الله يفعل ذلك حتى لا ييأس المؤمن أبداً، فإذا توقفت الأسباب عن العطاء، فإن الله سبحانه وتعالى يفتح باباً من أبواب رحمته، ومن هنا فإن المؤمن عندما تصل به الأسباب إلى طريق مسدود، فإن الله معه يراقبه، فإن توجه إليه وسأله فرج كربته، وقضى حاجته، فليرفع كفيه إلى السماء ويقول: يا رب، ويعلم أن الطريق الذي سدته الأسباب يفتحه الله بقدرته التي تملك الأسباب، والله يفعل ما يشاء بالأسباب، وبدون الأسباب، وبضد الأسباب.

وقد ذكر الله عزَّ وجلَّ في القرآن أمثلة كثيرة من هذا ظهرت فيها كمال قدرة الله سبحانه، وذلك حتى نمضي في الحياة بلا يأس.

فقال عن أيوب - صلى الله عليه وسلم: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84) } [الأنبياء: 83، 84] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت