فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411012 من 466147

والخلاصة: أنّ من قال للسماوات والأرض: كُوني فكانت، لا ممانعةً، ولا مخالفةً، طائعةً خائفةً وجلةً، أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى؟ ثمّ أجاب عن ذلك الاستفهام مقرّرًا للقدرة على وجه عام، فقال: {بَلَى إِنَّهُ} إلخ؛ أي: بلى إنّ الذي خلق ذلك ذو قدرة على كل شيء أراد خلقه، ولا يعجزه شيء أراد فعله، وقد أجاب سبحانه عن هذا السؤال لوضوح الجواب، إذ لا يختلف فيه أحد، ولا يعارض فيه ذو لبٍّ.

34 -ولما أثبت البعث بما أقام من الأدلة .. ذكر ما يحدث حينئذٍ من الأهوال، فقال: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ} ؛ أي: يعذَّبون بها كما سبق في هذه السورة، والظرف: متعلق بقول محذوف، تقديره: يقال لهم: يومئذٍ على سبيل التوبيخ والتأنيب: {أَلَيْسَ هَذَا} العذاب الذي ترونه {بِالْحَقِّ} ؛ أي: حقًّا، وكنتم تكذّبون به، وفيه تهكّم بهم، وتوبيخ لهم على استهزائهم بوعد الله، ووعيده، وقولهم: وما نحن بمعذَّبين، وفي الاكتفاء بمجرّد الإشارة من التهويل للمشار إليه، والتفخيم لشأنه ما لا يخفى، كأنّه أمر لا يمكن التعبير عنه بلفظ يدلّ عليه {قَالُوا بَلَى} ؛ أي: إنه الحقّ {وَرَبِّنَا} ؛ أي: أقسمنا بربّنا ومالك أمرنا على حقّيته، أكدوا جوابهم بالقسم؛ لأنّهم يطمعون في الخلاص بالاعتراف بحقّيته الآن كما في الدنيا، وأنَّى لهم ذلك.

والمعنى: أي ويوم يعرض هؤلاء المكذّبون بالبعث، وبثواب الله لعباده على أعمالهم الصالحة، وعقابه إيّاهم على أعمالهم السيئة على نار جهنم، يقال لهم على سبيل التأنيب والتوبيخ: أليس هذا العذاب الذي تُعَذَّبونه اليوم، وقد كنتم تكذّبون به في الدنيا بالحقّ الذي لا شكّ فيه؟ قالوا من فورهم: بلى وربّنا إنه لحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت