ومن قرأ (يتُقبلُ عَنْهُمْ ... وَيُتَجَاوَنُا) رفع (أحْسَنُ) ؛ لأنه مفعول لم يسم فاعله .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (وَلِيُوَفِّيَهُمْ) بالياء .
وقرأ الباقون (وَلِنُوَفِّيَهُمْ) بالنون .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون فالله يقول: ولنوفيهم نحن أعمالهم .
ومن قرأ بالياء فالمعنى: وليوفيهم الله أعمالهم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ)
قرأ ابن كثير وابن عامر (آذْهَبْتُمْ) بهمزة مطولة على الاستفهام .
وقرأ الباقون (أذْهَبْتُمْ) بألف مقصورة .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أذْهَبْتُمْ) بوزن (أفْعَلتمْ) فهو تحقيق .
ومن قرأ (آذهبْتُمْ) فهو استفهام معناه التقريعُ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ...(25)
قرأ عاصم وحمزة ويعقوب (فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى) بياء مضمومة ،
(إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ) رفعًا .
وقرأ الباقون (لَا تَرَى إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ) بالتاء والنصب .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ)
فتأويله: لَا يُرَى شيءٌ إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ، قد أبيدُوا .
وَمَنْ قَرَأَ بالنصب والتاء فمعناه: لا ترى أيها المُخَاطَب شيئًا إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ(33)
قرأ يعقوب وحده (وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) بالياء ،
بغير ألف .
وقرأ الباقون (بِقَادِرٍ) بالباء والألف .
قال أبو منصورْ مَنْ قَرَأَ (بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) فالباء دخلت في خبر
(أنَّ) بالدخول (أوَلمْ) في أول الكلام ، ولو قلت: ظننت أن زيدًا بقائم ، لم
يجز .
ولو قلت: ما ظننت أن زيدًا بقائم ، جاز ؛ لدخول حرف النفي في أوله