فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411011 من 466147

وقرأ الجمهور: {وَلَم يَعىَ} بسكون العين وفتح الياء، مضارع عيي على وزن فعل بكسر العين، وقرأ الحسن: بكسر العين وسكون الياء، ووجهه: أنّه فتح في الماضي عين الكلمة، كما قالوا في بقي بقا. وهي لغة لطيء، ولمّا بني الماضي على فعل بفتح العين .. بني مضارعه على يفعل بكسر العين، فجاء يعيي، فلمَّا دخل الجازم .. حذف الياء، فبقي يعي بنقل حركة الياء إلى العين، فسكنت الياء وبقي يعي.

{بِقَادِرٍ} : خبر {أَنْ} ووجه دخول الباء: اشتمال النفي الوارد في صدر الآية على {أَنْ} وما في حيّزها، كأنّه قيل: أو ليس الله بقادر {عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} ولذا أجيب عنه بقوله: {بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} تقريرٌ للقدرة على وجه عام يكون كالبرهان على المقصود؛ يعني: أن الله تعالى إذا كان قادرًا على كل شيء .. كان قادرًا على إحياء الموتى لأنّه من جملة الأشياء، وقدرته تعالى لا تختص بمقدور دون مقدور، فـ {بلى} : يختص بالنفي، ويفيد إبطاله على ما هو المشهور، وإن حكى الرضي عن بعضهم: أنه جاز استعمالها في الإيجاب.

وقرأ الجمهور: {بِقَادِرٍ} اسم فاعل، و {الباء} : زائدة في خبر {أنْ} وحسّن زيادتها كون ما قبلها في حيز النفي، وقرأ الجحدريّ وزيد بن عليّ وعمرو بن عبيد وعيسى والأعرج: بخلاف عنه، ويعقوب: {يَقْدِرُ} مضارعًا، واختار أبو عبيدة القراءة الأولى، واختار أبو حاتم القراءة الثانية، قال: لأنّ دخول الباء في حيّز أنّ قبيح.

والمعنى: أي أو لم ينظر هؤلاء المنكرون إحياء الخلق بعد وفاتهم، وبعثه إيّاهم من قبورهم بعد بلاهم، فيعلموا أنّ الذي خلق السماوات السبع والأرض، فابتدعهنّ من غير شيء، ولم يعي في إنشائهنّ، بقادر على أن يحيي الموتى، فيخرجهم من بعد بلاهم في قبورهم أحياء كهيئتهم قبل وفاتهم، ونحو الآية قوله عزّ وجل: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت