وفيه عنه أنه قال: وجدت أنه يهتز العرش لثلاث. لقول المؤمن لا إله إلا الله. ولكلمة الكافر إذا قالها. وللغريب إذا مات في أرض غربة.
وفيه قال: وذكر عياض في المدارك عن يونس بن عبد الأعلى أنه أصابه شيء رأى في المنام قائلاً يقول اسم الله الأكبر لا إله إلا الله فقالها ومسح وجعه فأصبح معافى. قال: وذكر ابن الفاكهاني أن ملازمة ذكرها عند دخول المنزل تنفي الفقر.
ثم قال السنوسي وفضل هذه الكلمة كثير لا يمكن استقصاؤه ولهذا اختار الأئمة ملازمة هذا الذكر في كل حال حتى إن منهم من لا يفتر عنه ليلاً ونهاراً ومنهم من يذكره بين اليوم والليلة سبعين ألف مرة وأهل التسبب والمشتغلون بالخدمة والصنائع اثنتي عشرة ألف مرة.
وقال سفيان بن عيينة: ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرفهم لا إله إلا الله وإن لا إله إلا الله لهم في الآخرة كالماء في الدنيا.
وقال سفيان الثوري رحمه الله: أن لذاذة قول لا إله إلا الله في الآخرة كلذة شرب الماء البارد في الدنيا، وحكي أيضاً أنه إذا كان آخر الزمان فليس شيء من الطاعات فضل كفضل لا إله إلا الله لأن صلاتهم وصيامهم يشوبها الرياء والسمعة وصدقاتهم يشوبها الحرام ولا إخلاص في شيء منها. أما كلمة لا إله إلا الله فهي ذكر الله والمؤمن لا يذكرها إلا من صميم قلبه.
(موافقات عجيبة)
وقال بعضهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله أربعة وعشرون حرفاً وساعات الليل والنهار كذلك فكأنه قيل: كل ذنب أذنبته من الصغيرة والكبيرة والسر والجهر والخطأ والعمد والقول والعمل في هذه الساعات فهو مغفور بهذه الحروف والكلمات.
وأيضاً كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله سبع كلمات وللعبد سبعة أعضاء وللنار سبعة أبواب فكل كلمة من هذه الكلمات السبع تغلق باباً من الأبواب السبعة عن عضو من الأعضاء السبعة.
وأيضاً كلمة لا إله إلا الله اثنا عشر حرفاً فلا جرم وجب بها اثنتا عشرة فريضة ست ظاهرة وست باطنة. أما الظاهرة فالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد. وأما الباطنة فالتوكل والتفويض والرضا والزهد والتوبة.
وقال بعضهم: وفي كلمة لا إله إلا الله أسرار منها: أن جميع حروفها جوفيه ليس فيها حرف شفهي إشارة إلى أن الإتيان بها من خالص الجوف وهو القلب.
ومنها: أنه ليس فيها حرف معجم إشارة إلى التجرد عن كل معبود سواه.