التاسعة: قال علي رضي الله عنه من أراد عزاً بدون ذل، وهيبة بغير سلطان، وغنى بغير مال، وحسباً بغير نسب فليُخرج نفسه من ذل المعصية إلى عز الطاعة.
العاشرة: قال هارون الرشيد لمنصور بن عمار من أعقل الناس، وأجهلهم، وأغناهم، وأعزهم؟
فقال أعقلهم محسن خائف، وأجهلهم مسيء آمن، وأغناهم القانع، وأعزهم الأتقياء.
المقام السادس: الطاعة:
قال الله تعالى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) . وهاهنا نكت:
الأولى: فِي الخبر: ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح)
وقال"لا تجتمع أمتي على ضلالة".
وقال عليه الصلاة والسلام: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ) .
وقال"اقتدوا بالذَين من بعدي أبو بكر وعمر". وكل ذلك يدل على أنه كما يجب طاعة الله وطاعة الرسول فكذلك يجب طاعة أولي الأمر من المؤمنين.
الثانية: قيل: بقاء الدنيا بسيوف الأمر أو لسان العلماء، فعليك بطاعتهما إلا فِي معصية الله.
المقام السابع: المشاقة:
قال الله تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) . الآية،
وهاهنا نكت:
الأولى: بحور عظيمة يهلك العبد فيها إن لم يكن له معتصم يتمسك به فيجعل حبل التوحيد سبباً للنجاة من البدعة لقوله: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) .
وحبل الإجماع سبباً للنجاة من الفتن، لقوله تعالى: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) .
ثم قال: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) .
الثانية: قال عليه السلام"سبع من الهدى، فيهن الجماعة، من خرج منهن فقد خرج من الجماعة: لا تشهدوا على أهل قبلتكم بكفر ولا بشرك واتركوا سرائرهم إلى الله، وصلوا على من مات من أهل"