قال ابن زيد كل الرسل كانوا أولي عزم وحزم ورأي وكمال عقل ، وإنما أدخلت من للتجنيس لا للتبعيض كما يقال: اشتريت أكسية من الخز وأردية من البز. وقال بعضهم: الأنبياء كلهم أولو العزم إلا يونس لعلة كانت فيه. ألا ترى أنه قيل لنبينا صلى الله عليه وسلم {ولا تكن كصحاب الحوت} (القلم: (
وقال قوم: هم نجباء الرسل ، وهم المذكورون في سورة الأنعام وهم ثمانية عشر لقوله تعالى بعد ذكرهم {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} (الأنعام: (
وقال الكلبيّ هم الذين أمروا بالجهاد ، وأظهروا المكاشفة مع أعداء الله تعالى وقيل: هم ستة ؛ نوح وهود وصالح ولوط. وشعيب وموسى. وهم المذكورون على النسق في سورة الأعراف والشعراء وقال مقاتل: هم ستة ، نوح صبر على أذى قومه ، وإبراهيم صبر على النار ، وإسحاق صبر على الذبح ، ويعقوب صبر على فقد ولده ، وذهاب بصره ويوسف صبر في الجب والسجن ، وأيوب صبر على الضرّ. وقال ابن عباس وقتادة هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، أصحاب الشرائع فهم مع محمد صلى الله عليه وسلم خمسة ونظمهم بعضهم في بيت فقال:
*محمد إبراهيم موسى كليمه ** فعيسى فنوح هم أولو العزم فاعلم*
قال البغوي: ذكرهم الله تعالى على التخصيص في قوله تعالى {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم} (الأحزاب: (
وفي قوله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً} (الشورى: (
الآية.