فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410863 من 466147

{أولم يروا} أي: يعلموا علماً هو في الوضوح كالرؤية {أن الله} ودل على ما دلّ عليه هذا الاسم الأعظم بقوله تعالى: {الذي خلق السماوات} على ما احتوت عليه بما يعجز الوصف من العبر {والأرض} على ما اشتملت عليه من الآيات المدركة بالعيان والخبر {ولم يعي} أي: ولم يتعب ولم يعجز {بخلقهنّ} أي: بسبب من الأسباب. فإنه لو حصل له شيء من ذلك أدّى إلى نقصان فيهما ، أو في إحداهما. وأكد الإنكار المتضمن للنفي بزيادة الجارّ في خبر إن فقال: {بقادر} أي: قدرة عظيمة {على أن يحيي} أي: على سبيل التجديد مستمرّاً {الموتى} والأمر فيهم لكونه إعادة وكونه جزءاً يسيراً مما ذكر ، اختراعه أصغر شأناً وأسهل صنعاً وأجاب بقوله تعالى {بلى} لأنّ هذا الاستفهام الإنكاري في معنى النفي.m

أي: قد علموا أنه قادر على ذلك علماً هو في إيقانه كالبصر لأنهم يعلمون أنه المخترع لذلك ، وأن الإعادة أهون من الابتداء في مجاري عاداتهم ، ولكنهم عن ذلك غافلون لأنهم عنه معرضون. وقوله تعالى: {إنه على كل شيء قدير} تقرير للقدرة على وجه عام يكون كالبرهان على المقصود. كأنه لما صدر السورة بتحقيق المبدأ أراد ختمها بإثبات المعاد. ولما أثبت البعث بما أقام من الدلائل ، ذكر بعض ما يحصل في يومه من الأهوال. بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت