ولما كان ما بعد ذلك تارة يشترك في مؤنته الأبوان وتارة ينفرد أحدهما ، طوي ذكرهما ، وذكر حرف الغاية مقسماً للموصي إلى قسمين: مطيع وعاصي ، ذاكراً ما لكل من الجزاء بشارة ونذارة ، إرشاداً إلى أن المعنى: واستمر كلاًّ على أبويه أو أحدهما {حتى إذا بلغ أشده} قال في القاموس: قوته ، وهو ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين ، واحد جاء على بناء الجمع كأنك ولا نظير لهما ، أو جمع لا واحد له من لفظه ، أو واحده شدة بالكسر مع أن فعلة لا تجمع على أفعل ، أو شد ككلب وأكلب أو شد كذئب وأذؤب ، وما هما بمسموعين بل قياس - انتهى ، وقد مضى في سورة يوسف ما ينفع هنا جداً ، وروى الطبراني في ترجمة ابن أحمد بن لبيد البيروتي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: الأشد ثلاث وثلاثون سنة ، وهو الذي رفع عليه عيسى ابن مريم - قال الهيثمي: وفيه صدقة بن يزيد وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وضعفه أحمد وجماعة وبقية رجاله ثقات ، قال الزمخشري: وهو أول الأشد وغايته الأربعون.