فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409644 من 466147

ولما كان الوصف لرؤوس المؤمنين ، عد أعمالهم أسباباً فأخبر عنهم بقوله: {فلا خوف عليهم} أي يعلوهم بغلبة الضرر ، ولعله يعبر في مثل هذا بالاسم إشارة إلى أن هيبته بالنظر إلى جلاله وقهره وجبروته وكبره وكماله لا تنتفي ، ويحصل للأنسان باستحضارها إخبات وطمأنينة ووقار وسكينة يزيده في نفسه جلالاً ورفعة وكمالاً ، فالمنفي خوف يقلق النفس {ولا هم} في ضمائرهم ولا في ظواهرهم {يحزنون} أي يتجدد لهم شيء من حزن أصلاً.

ولما نفى عنهم المحذور ، مدهم بإيثار السرور ، فقال تعالى: {أولئك} أي العالو الدرجات {أصحاب الجنة} ولما دلت الصحبة على الملازمة ، صرح بها بقوله تعالى: {خالدين فيها} خلوداً لا آخراً له ، جوزوا بذلك {جزاء} ولما كانوا محسنين فكانت أعمالهم في غاية الخلوص جعلها تعالى أسباباً أولاً وثانياً ، فقال مشيراً إلى دوامها لأنها في جبلاتهم {بما كانوا} أي طبعاً وخلقاً {يعملون} على سبيل التجديد المستمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت