فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409570 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: شهد ابن يامين أولا: أنه رسول، وآمن وصدقه، ثم شهد بمثله ابن سلام، واللَّه أعلم.

والأشبه في هذا أن يكون قوله - تعالى -: (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) التوراة أو موسى - عليه السلام - على ذلك، كقوله - تعالى -: (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا) ، شهد كتاب وسول اللَّه ورسوله - عليه السلام - واللَّه أعلم.

ولأن عبد اللَّه بن سلام إنما أسلم بالمدينة، وكذلك ابن يامين، وهذه السورة مكية، لكنهم يقولون: هذه السورة مكية إلا هذه الآيات الثلاث، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ(11) .

يحتمل أن يكون هذا القول من الأجلة والرؤساء منهم الذين كان منهم صلة الأرحام وأنواع الخيرات والأعمال الصالحة، قالوا: إنا قد سبقناهم في الخيرات سوى ذلك، فلو كان ذلك الذي تدعونا إليه خيرًا ما سبقونا كما لم يسبقونا إلى سائر الخيرات.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ) . أي: وإذ لم يهتدوا به هم من بيننا فيقولون: هذا القرآن إفك قديم، أي: كذب قديم، فكأن قولهم: (لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) بحق الاحتجاج، وقولهم: (فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ) تكذيب منهم ورد لذلك.

ثم قوله: (إِفْكٌ قَدِيمٌ) يقولون - واللَّه أعلم -: لم يزل من ادعى الرسالة يدعي على اللَّه ما يدعي مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - من إنزال الكتب عليهم، وبعثه إياهم ابن سلام إلى الناس يطلب الرسالة له عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت