فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409565 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ(6)

هو ما ذكرنا أنه يصير بعضهم لبعض أعداء يتبرءون منهم، ويلعنونهم، ويكفرون بعبادتهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ...(7) . أي: بينات أنها من اللَّه تعالى.

أو بينات: واضحات، ما يبين لهم ما عليهم مما لهم، وما لبعض على بعض وما لله عليهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) . يحتمل أن يكون الحق الذي قالوا: إنه سحر، هو تلك الآيات البينات التي ذكر أنها بينت عليهم قالوا لها: إنها سحر، ودل قولهم: إنها سحر، على أنها كانت معجزات خارجات عن وسعهم، حيث نسبوها إلى السحر.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(8)

هذا حرف المنابذة، يقول: إن افتريته فلا تملكون أنتم دفع عقوبة ذلك الافتراء عن نفسي، وهو كقوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي) ، يقول: عليَّ إثم ذلك وجرمه، وإنَّمَا يقال هذا عند انتهاء الحجج والبراهين غايتها، حتى لا يطمع منهم القبول والنجع فيهم، ويؤيس منهم، فعند ذلك يقال وينابذ، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ) . أي: بما تخوضون فيه، يقول هذا ويذكر؛ لئلا يقولوا ولا يدعوا غفلته عن ذلك؛ بل يذكرهم أنه كان عالمًا بما يسرون ويعلنون.

وقيل: (تُفِيضُونَ) من قولهم: أفاضوا، إذا علموا وتحدثوا؛ وهو قول الْقُتَبِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت