فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409524 من 466147

وفي"الكشف"وجه تقديم الخبر في قوله تعالى: {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى} أن إرسال الرسل وإنزال الكتب أمر مستمر كائن من عند الله تعالى فمن قبل إنزال القرآن إماماً ورحمة كان إنزال التوراة كذلك ، وليس من تقديم الاختصاص بل لأن العناية والاهتمام بذكره ، ولما ألزم الكفار بنزول مثله وشهادة أعلم بني إسرائيل ذكر على سبيل الاعتراض من حال كتاب موسى عليه السلام ما يؤكد كونه من عند الله تعالى وأن ما يطابقه يكون من عنده سبحانه لا محالة وتوصل منه إلى أن القرآن لما كان مصدقه بل مصدق سائر الكتب السماوية وجب أن يؤمن به ويتلقى بالقبول ؛ وهو بالحقيقة إعادة للدعوى الأولى على وجه أخصر وأشمل إذ دل فيه على أن كونه مصدقاً كانف شهد شاهد بني إسرائيل أو لا ، وإن قلي: نزلوا لعنادهم منزلة من لا يعرف أن كتاب موسى قبله إذ لو عرفوا وقد تبين أنه مثله لأذعنوا فقيل: {وَمِن قَبْلِهِ} لا من بعده لكان وجهاً موفى فيه حق الاختصاص كما آثره السكاكي من أنه لازم التقديم انتهى.

وهو ظاهر في أن الجملة ليست حالية.

وجوز كون {لّسَاناً} مفعولاً لمصدق والكلام بتقدير مضاف أي ذا لسان عربي وهو النبي عليه الصلاة والسلام وتصديقه إياه بموافقته كتاب موسى أو الكتب السماوية مطلقاً وإعجازه ، وجوز على المفعولية كون {هذا} إشارة إلى كتاب موسى فلا يحتاج إلى تقدير مضاف ، ويراد بلساناً عربياً القرآن ، ووضعت الإشارة موضع الضمير للتعظيم ، والأصل وهو مصدق لساناً عربياً ، وقيل: هو منصوب بنزع الخافض أي مصدق بلسان عربي والكل كما ترى.

وقرأ الكلبي {وَمِن قَبْلِهِ} بفتح الميم {كِتَابُ موسى} بالنصب ، وخرجت على أن من موصولة معمولة لفعل مقدر وكذا {كِتَابٌ} أي وآتينا الذين كانوا قبل نزول القرآن من بني إسرائيل كتاب موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت