وأخرج ابن المنذر عن عون بن أبي شداد قال: كانت لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أمة أسلمت قبله يقاله لها زنيرة فكان رضي الله تعالى عنه عنه يضربها على إسلامها وكان كفار قريش يقولون: لو كان خيراً ما سبقتنا إليه زنيرة فأنزل الله تعالى في شأنها {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} الآية ، ولعلهم لم يريدوا زنيرة بخصوصها بل من شابهها أيضاً.
وفي الآية تغليب المذكر على المؤنث ، وقال أبو المتوكل: أسلم أبو ذر ثم أسلمت غفار فقالت قريش ذلك ، وقال الكلبي.
والزجاج.
قال ذلك بنو عامر بن صعصعة.
وغطفان.
وأسد.
وأشجع لما أسلم.
أسلم.
وجهينة.
ومزينة.
وغفار.
وقال الثعلبي: هي مقالة اليهود حين أسلم ابن سلام وأصحابه منهم ، ويلزم عليه القول بأن الآية مدنية وعدها في المستثنيات أو كون {قَالَ} فيها كنادي في قوله تعالى: {ونادى أصحاب الأعراف} [الأعراف: 48] وهذا كما ترى والمعول عليه ما تقدم {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ} أي بالقرآن ، وقيل: بالرسول صلى الله عليه وسلم ، و {إِذْ} على ما اختاره جار الله ظرف لمقدر دل عليه السابق واللاحق أي وإذ لم يهتدوا به ظهر عنادهم واستكبارهم ، وقوله تعالى: {فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ} أي يتحقق منهم هذا القول والطعن حيناً فحيناً كما يؤذن بذلك صيغة المضارع مسبب عن العناد والاستكبار ، وإذا جاز مثل حينئذ الآن أي كان ذلك حينئذ واسمع الآن بدليل قرينة الحال فهذا أجوز ، والإشارة ءلى القرآن العظيم ، وقولهم: ذلك فيه كقولهم: