فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409473 من 466147

ومثله: {وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير وَمَا مَسَّنِيَ السواء إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} [الأعراف: 188] .

وذكر الواحدي وغيره عن الكلبي عن أبي صالح أن ابن عباس"لما اشتدّ البلاء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أنه يهاجر إلى أرض ذات نخل وشجر وماء ؛ فقصّها على أصحابه فاستبشروا بذلك ، ورأوا فيها فرجاً مما هم فيه من أذى المشركين ، ثم إنهم مكثوا برهة لا يرون ذلك فقالوا: يا رسول الله ، متى نهاجر إلى الأرض التي رأيت؟ فسكت النبيّ صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ} أي لا أدري أأخرج إلى الموضع الذي رأيته في منامي أم لا."

ثم قال:"إنما هو شيء رأيته في منامي ما أتبع إلا ما يُوحَى إلي"أي لم يوح إليّ ما أخبرتكم به.

قال القُشَيري: فعلى هذا لا نسخ في الآية.

وقيل: المعنى لا أدري ما يفرض عليّ وعليكم من الفرائض.

واختار الطبري أن يكون المعنى: ما أدري ما يصير إليه أمري وأمركم في الدنيا ، أتؤمنون أم تكفرون ، أم تعاجلون بالعذاب أم تؤخّرون.

قلت: وهو معنى قول الحسن والسُّدِّي وغيرهما.

قال الحسن: ما أدري ما يفعل بي ولا بكم (في الدنيا ، أما في الآخرة فمعاذ الله! قد علم أنه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل ، ولكن قال) ما أدري ما يفعل بي في الدنيا أأخرج كما أخرجت الأنبياء قبلي ، أو أقتل كما قُتلت الأنبياء قبلي ؛ ولا أدري ما يفعل بكم ؛ أأمّتي المصدّقة أم المكذّبة ، أم أمتي المرمية بالحجارة من السماء قَذْفاً ، أو مخسوفٌ بها خَسْفاً ؛ ثم نزلت: {هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ} [الصف: 9] .

يقول: سيظهر دينه على الأديان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت