فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409425 من 466147

الأول: البقية، واشتقاقه من: أَثَرْثُ الشيء أُثِيره إِثَارَة، كأنها بقية تستخرج فتثار، وهو قول الحسن.

الثاني: من الأثر الذي هو الرواية، ومنه قول الأعشى:

إنَّ الذي فيه تَمَارَيْتُمَا ... بُيِّنَ للسَّامِع والأَثِرِ

الثالث: من الأثر بمعنى العلامة، وعلى هذه المعاني يدور كلام المفسرين، روى عطاء عن ابن عباس؛ قال: يريد أو شيء ترويه عن نبي كان قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - .

وقال مقاتل: أو رواية من علم عن الأنبياء أن لله شريكًا، وقال: هذا قول مجاهد وعكرمة والقرظي، وعلى هذا الأثارة مصدر يقال: أثر ياثر أثراً وأثارة بمعنى روى، وقال في رواية الكلبي: بقية من علم، وعلى هذا معنى قول قتادة: خاصة من العلم؛ لأن الخاصة من العلم بقية منه بقيت عند خواص العلماء، ويحتمل قول قتادة وجهًا آخر، وهو أن تكون الأثارة من إيثار والاستيثار يقال: أثرت فلانًا بكذا، إذا خصصته به، واستأثر فلان بكذا، إذا اختص به دون غيره، ومنه قول الأعشى:

استأثَرَ اللهُ بالوَفَاءِ وبـ ... الحَمْدِ وولَّى الملامَةَ الرَّجُلا

ويقال لفلان: أثرة بكذا أو أثارة، أي اختصاص، ويؤكد ما قلناه قراءة السلمي والحسن (أو أَثَرةٍ من علم) ، والمعنى على هذا: ائتوني بعلم تنفردون به دوننا، فإنا لا نعلم أن لله شريكًا، وهذا وجه حسن، وروى أبو سلمة عن ابن عباس والشعبي أيضًا عنه في قوله: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} قال: هو علم الخط، وهو خط كان تخطه العرب في الأرض.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه، عَلِمَ عِلْمَه". والمعنى على هذا: ائتوني بعلم من قبل الخط الذي تخطونه في الأرض , وكأنه قيل لهم ذلك لأنهم كانوا يعدونه علمًا لهم وبياناً في الأمور فقيل لهم: ائتوني بعلم من هذه الجهة على ما تدعونه حقًّا إن كنتم صادقين أن لله شريكًا. واشتقاق هذا القول من الأثر بمعنى العلامة، والخط أثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت