فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409421 من 466147

وذلك هو ما يخوضون فيه من الطعن والقدح والوصف بالسحر أو بالافتراء أو بالجنون، فمَا صْدَقُ (ما) الموصولة القرآن الذي دلّ عليه الضمير الظاهر في {افتراه} أو الرسول صلى الله عليه وسلم الذي دل عليه الضمير المستتر في {افتراه} أو مجموع أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم التي دل عليها مختلف خوضهم.

ومتعلق اسم التفضيل محذوف، أي هو أعلم منكم.

والإفاضة في الحديث: الخوض فيه والإكثار منه وهي منقولة من: فاض الماء؛ إذا سال.

ومنه حديث مستفيض مشتهر شائع، والمعنى: هو أعلم بحال ما تفيضون فيه.

وجملة {كفى به شهيداً بيني وبينكم} بدل اشتمال من جملة {هو أعلم بما تفيضون فيه} لأن الاخبار بكونه أعلم منهم بكنه ما يفيضون فيه يشتمل على معنى تفويض الحكم بينه وبينهم إلى الله تعالى.

وهذا تهديد لهم وتحذير من الخوض الباطل ووعيد.

والشهيد: الشاهد، أي المخبر بالواقع.

والمراد به هنا الحَاكم بما يعلمه من حالنا كما دلّ عليه قوله: {بيني وبينكم} لأن الحكم يكون بين خصمين ولا تكون الشهادة بينهما بل لأحدهما قال تعالى: {وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء: 41] .

وإجراء وصفي {الغفور الرحيم} عليه تعالى اقتضاه ما تضمنه قوله: {كفى به شهيداً بيني وبينكم} من التهديد والوعيد، وهو تعريض بطلب الإقلاع عما هم فيه من الخوض بالباطل. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 26 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت