فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409348 من 466147

ولما ظن الكفار أن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلاً ، لا لحكمة تكليف وحساب وجزاء ، هددهم بالويل من النار ، بسبب ذلك الظن السيئ ، فِي قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الذين كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النار} [ص: 27] .

وقد نزه تعالى نفسه عن كونه خلق الخلق عبثاً ، لا لتكليف وحساب وجزاء ، وأنكر ذلك على من ظنه ، فِي قوله تعالى {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى الله الملك الحق لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش الكريم} [المؤمنون: 115 - 16] .

فقوله (فتعالى الله) أي تنزه وتعاظم ، وتقدس ، عن أن يكون خلقهم لا لحكمة تكليف وبعث ، وحساب وجزاء.

وهذا الذي نزه تعالى عنه نفسه ، نزهه عنه أولو الألباب ، كما قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيَاتٍ لأُوْلِي الألباب الذين يَذْكُرُونَ الله قِيَاماً وَقُعُوداً وعلى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 190] ، إلى قوله: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 191] ، فقوله تعالى {سُبْحَانَكَ} أي تنزيهاً لك ، عن أن تكون خلقت هذا الخلق ، باطلاً لا لحكمة تكليف ، وبعث وحساب وجزاء.

وقوله جل وعلا فِي آية الأحقاف هذه: {مَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق} ، يفهم منه أنه لم يخلق ذلك باطلاً ، ولا لعباً ولا عبثاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت