{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ} : الجمهور على كسر (إن) على الاستئناف، وقرئ: (أَنَّ) بالفتح على: آمِن بأن وعد الله، فحذف الجار ووصل الفعل.
وقوله: {فِي أُمَمٍ} القول فيه كالقول {فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ} . {مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} : بدل من {قَبْلِهِمْ} بإعادة الجار.
وقوله: {وَلِيُوَفِّيَهُمْ} من صلة محذوف، أي: وجعل ذلك ليوفيهم جزاء أعمالهم، فحذف المضاف، أو: وجعلنا ذلك لنوفيهم، على قدر القراءتين في {وَلِيُوَفِّيَهُمْ} . وقيل: التقدير: وليوفهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم، قَدَّرَ جزاءهم على مقادير أعمالهم.
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20) } :
قوله عز وجل: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ} ظرف لمحذوف، أي: ويوم يعرضون عليها يقال لهم: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ} ، أو: واذكر يوم، فيكون مفعولًا به.
وقرئ: (أأذهبتم) بهمزة الاستفهام على وجه التقرير والتوبيخ، كقوله: {أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .
و (أذهبتم) على الخبر. قال أبو إسحاق: العرب توبخ بالخبر كما
توبخ بالاستفهام، تقول: ذَهَبْتَ ففعلتَ كذا، وأَذَهبتَ ففعلتَ كذا؟ على سبيل التوبيخ، وكلاهما واحد في المعنى.
وقوله: {بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} {وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} الباء فيهما سببية، و (ما) فيهما مصدرية.