فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409192 من 466147

وقوله: {وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا} في انتصاب قوله: {لِسَانًا} وجهان: أحدهما: حال، وفي ذي الحال أوجه، أحدها: {كِتَابٌ} لتخصصه بالصفة، والعامل ما في (هَذَا) من معنى الفعل، والتقدير: وهذا كتاب مصدق ملفوظًا به على لسان العرب. والثاني: المنوي في {مُصَدِّقٌ} الراجع إلى الكتاب، والعامل {مُصَدِّقٌ} . والثالث: (ذا) ، والعامل فيها ما في (ها) من معنى التنبيه. و {عَرَبِيًّا} نعت لقوله: {لِسَانًا} . وقال أبو إسحاق: {عَرَبِيًّا} هو الحال، وذَكَر {لِسَانًا} توكيدًا، كما تقول: جاءني زيد رجلًا صالحًا، تريد جاءني زيدٌ صالحًا، وتذكر (رجلًا) توكيدًا، انتهى كلامه.

والثاني: مفعول به لقوله: {مُصَدِّقٌ} ، أي: يصدق ذا لسان عربي، وهو الرسول عليه الصلاة والسلام. ويبعد أن يكون اللسان القرآن، إذ المحنى يصير يصدق نفسه، ومفعول {مُصَدِّقٌ} على الوجه الأول محذوف، أي: مصدق لما قبله من الكتب.

وقوله: {لِيُنْذِرَ الَّذِينَ} قرئ: بالياء النقط من تحته، والمنوي فيه للكتاب، أو لله جل ذكره، أو للرسول عليه الصلاة والسلام، أي: أنزلناه لينذر الكتابُ أو الرسولُ أو أنزله لينذر اللَّهُ.

وقرئ: (لتنذر) بالتاء على الخطاب، أي: لتنذر أنت يا محمد الذين ظلموا.

وقرئ أيضًا: (لِيَنْذَر) بفتح الذال مسندًا إلى (الذين ظلموا) ، من نَذِرَ ينذَر بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر نَذرًا، إذا عَلِمَ.

وقوله: {وَبُشْرَى} يجوز أن يكون في موضع نصب عطفًا على محل {لِيُنْذِرَ} لأنه مفعول له، أي: أنزلناه للإنذار والتبشير، والمصدر مضاف إلى المفعول، أي: لينذر الذين ظلموا وليبشر المحسنين بشرى، وأن يكون في موضع رفع على: وهو بشرى، وهو اختيار أبي إسحاق، أعني الرفع.

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت