فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409152 من 466147

فأصلُ الاستقامةِ استقامةُ القلب على التوحيدِ ، كما فسر أبو بكر الصدِّيق

وغيرُه قولَه: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَ اسْتَقَاموا) ، بأنَّهم لم يلتفتُوا

إلى غيرِه ، فمتى استقامَ القلب على معرفةِ اللهِ ، وعلى خشيتهِ ، وإجلالهِ.

ومهابتهِ ، ومحبتهِ ، وإرادتهِ ، ورجائهِ ، ودعائهِ ، والتوكُّلِ عليه ، والإعراضِ عما سِواه ، استقامت الجوارحُ كلُّها على طاعتهِ ، فإن القلبَ هو ملك الأعضاءِ ، وهي جنودُه ، فإذا استقامَ الملكُ ، استقامت جنودُه ورعاياه ، وكذلك فسِّر قولُه عزَّ وجلَّ: (فَاَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا) ، بإخلاصِ القصدِ للَّهِ وإرادتهِ وحدَه لا شريكَ له.

وأعظمُ ما يُراعى استقامتُه بعدَ القلبِ مِنَ الجوارح: اللسانُ ، فإنَّه ترجمانُ

القلب والمعبِّرُ عنه ، ولهذا لما أمرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاستقامةِ ، وصَّاه بعدَ ذلك بحفظِ لسانهِ ، وفي"مسندِ الإمامِ أحمدَ"عن أنس ، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتَّى يستقيمَ قلبُه."

ولا يستقيمَ قلبُه حتَّى يَّسَتقيمَ لسانُه"."

وفي"الترمذيِّ"عن أبي سعيدٍ الخدري مرفوعًا وموقوفًا:

"إذا أصبحَ ابنُ آدمَ ، فإن الأعضاءَ كلَّها تكفرُ اللسانَ ، فتقولُ: اتق اللهَ فينا ، فإنما نحنُ بك ، فإن استقمتَ استقمنا ، وإن اعوجَجْتَ اعوججنا".

قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ)

[قال البخاري] بَابٌ إذَا هَبَّتِ الرِّيحُ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريم: أنا

محمدُ بنُ جعفرٍ: أخبرنِي حُميدٌ ، أنَّهُ سمعَ أنس بن مالكٍ يقولُ: كانتِ الرِّيحُ

الشديدَةُ إذا هَبَّتْ عُرفَ ذلكَ في وَجهِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت