فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409063 من 466147

* دَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، لِأَنَّهُ لما كان مجموع مدة الحمل والرضاع ثلاثون شَهْرًا، قَالَ: (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) [الْبَقَرَةِ: 233] فَإِذَا أَسْقَطْتَ الْحَوْلَيْنِ الْكَامِلَيْنِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا مِنَ الثَّلَاثِينَ، بَقِيَ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.

رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ امْرَأَةً رُفِعَتْ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ قَدْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا رَجْمَ عَلَيْهَا، وَذَكَرَ الطَّرِيقَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ،

وَعَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ هَمَّ بِذَلِكَ، فَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

(أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ(16)

«فَإِنْ قِيلَ» : وَلِمَ قَالَ تَعَالَى: (أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) وَاللَّهُ يَتَقَبَّلُ الْأَحْسَنَ وَمَا دُونَهُ؟

قُلْنَا الْجَوَابُ مِنْ وَجْهَينِ:

الْأَوَّلُ: الْمُرَادُ بِالْأَحْسَنِ الْحَسَنُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) [الزُّمَرِ: 55] كَقَوْلِهِمْ: النَّاقِصُ وَالْأَشَجُّ أَعْدَلَا بَنِي مَرْوَانَ، أَيْ عَادِلَا بَنِي مَرْوَانَ

الثَّانِي: أَنَّ الْحَسَنَ مِنَ الْأَعْمَالِ هُوَ الْمُبَاحُ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ثَوَابٌ وَلَا عِقَابٌ وَالْأَحْسَنُ مَا يُغَايِرُ ذلك، وهو وكل ما كان مندوبا وَاجِبًا.

(وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ(17)

فَإِنْ قَالُوا: كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يُقَالَ يَسْتَغِيثَانِ بِاللَّهِ؟

قُلْنَا الْجَوَابُ: مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ مَنْ كُفْرِهِ وَإِنْكَارِهِ، فَلَمَّا حُذِفَ الْجَارُّ وُصِلَ الْفِعْلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت