التقبل: أخذ العمل بإيجاب الثواب عليه، وهو كتقبل الهدية بما يقتضي
المكافأة.
قيل: (نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) ولم يقل: حسن ما عملوا؛ لأن
المباح حسن ولا يتقبل؛ لأنه ليس بطاعة ولا معصية.
وقيل: المباح لا حسن ولا قبيح.
(أُفٍّ لَكُمَا) في موضع ضجر منكما.
وقيل: معناه: نتًنا وقذ. را لكما، كما يقال عند شم الرائحة الكريهة.
قال الحسن: هو الكافر الفاجر العاق بوالديه المكذب بالبعث.
وقيل: (أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) طاعة الله.
ويجوز (أفِّ) و (أفٍّ) بالتنوين، و (أفَّ) بالفتح.
وقرأ: (نَتَقَبَّلُ) ، (وَنَتَجَاوَزُ) بالنون: حمزة، والكسائي، وقرأ الباقون
بالياء.
وعن قتادة أن الحسن قال: الجن لا يموتون. قال قتادة: فقلت: (أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) .
(عَذَابَ الْهُونِ) أي: الهوان. عن مجاهد.
مسألة:
إن سئل عن قوله سبحانه: (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(21)
إلى آخر السورة.
فقال: ما حكم الذكر في الطلب للمعنى؟ ما العارض؟ وما الأحقاف؟ وما
معنى (إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ) ؟ وما معنى (لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ) ؟
وما معنى دمر؟ وما التمكين؟ وما الاستهزاء؟ وما التصريف؟ وما الإجابة؟ وما
الغفران؟ وما الإجارة من النار؟ وما الولي؟ ومن أولو العزم؟
الجواب:
حكم الذكر في الطلب للمعنى أنه ينبغي أن تطلب الذكر للمعنى، لما فيه من
تبيين الحق من الباطل، والدعاء إلى الصواب، والصرف عن الفساد.
العارض: المار بمعنى لا يلبث، من خير أو شر، فلما رأوا العارض
ظنوه عارض خير بالمطر، فقيل لهم: ليس كما ظننتم، هو عارض عذاب
طلبتموه مكذبين به.
الأحقاف: جمع حقف، وهو الرمل المستطيل العظيم لا يبلغ أن يكون
جبلا.
وقيل: الأحقاف: واد بين عمان ومهرة. عن ابن عباس.