{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ}
وقوله: {وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي...} .
كقولك: وعدا صدقا ، أضيف إلى نفسه ، وما كان من مصدر في معنى حقا فهو نصب معرفة كان أو نكرة ، مثل قوله في يونس: {وَعد الله حقّاً} .
{وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغثِيَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَاذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ}
وقوله: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ...} .
ذُكِرَ أنه عبدالرحمن بن أبي بكر قال هذا القول قبل أن يسلم: (أُفٍّ لكما) قذراً لكما أتعداننى أن أُخرج من القبر؟
واجتمعت القراء على (أخرج) بضم الألف لم يسم فاعله ، وَلو قرئت: أن أَخْرُجَ بفتح الألف كان صوابا.
وقوله: {وَهُمَا يَسْتَغثِيَانِ اللَّهَ...} .
ويقولان:"ويلك آمن". القول مضمر يعني: أبا بكر رحمه الله وامرأته.
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ}
وقوله: {أُوْلَائِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ...} .
لَمْ تنزل في عبدالرحمن بن أبي بكر ، ولكن عبدالرحمن ، قال: ابعثوا [لى] جُدْعان بن عمرو ، وعثمان بن عمرو - وهما من أجداده - حتى أسألهما عما يقول محمد صلى الله عليه وسلم - أحق أم باطل؟ فأنزل الله: {أُوْلَائِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} . يعني: جدعان ، وعثمان.