{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ}
وقوله: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ...}
قرأها الأعمش وعاصم ونافع المدنى بغير استفهام ، وقرأها الحسن وأبو جعفر المدنى بالاستفهام:"أأذهبتم"، والعرب تستفهم بالتوبيخ ولا تستفهم فيقولون: ذَهَبْتَ ففعلت وفعلت ، ويقولون: أَذَهَبْتَ ففعلت وفعلت ، وكلٌّ صواب.
{وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنَّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
وقوله: {إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ...} .
أحقاف الرمل ، واحدها: حِقفٌ ، والحِقفُ: الرملة المستطيلة المرتفعة إلى فوق.
وقوله: {وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ...} .
قبله ومن خلفه من بعده ، وهي [/ب] في قراءة عبدالله"من بين يديه ومن بعده".
{فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}
وَقوله: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ...} .
طمعوا أن يكون سحابَ مطرٍ ، فقالوا: هذا الذي وعدْتَنا ، هذا والله الغيث والخير ، قال الله قل لهم: بل هو ما استعجلتم به من العذاب. وفي قراءة عبدالله: قل [بل] ما استعجلتم به هي ريح فيها عذاب أليم. وهو ، وَهى فِي هذا الموضع بمنزلة قوله:"مِنْ مَنِيٍّ تُمْنَى"وَ"يمنى". من قال:"هو". ذهب إلى العذاب ، وَمن قال:"هى"ذهب إلى الريح.