فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408211 من 466147

{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} [الإنسان: 1] أي: لم يكن له وجود.

فقضية الحياة والموت لا يمكن لأحد أن يجادل فيها، فالله سبحانه وتعالى خلقنا من عدم، ولم يدَّع أحد قط أنه خلق الناس أو خلق نفسه.

وقوله تعالى {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ .. } [الجاثية: 26] فإن أحداً لا يشك في أنه سيموت، فالموت مُقدَّر على الناس جميعاً، والخَلْق من العدم واقع بالدليل، والموت واقع بالحسِّ والمشاهدة.

ولذلك فمن رحمة الله بالعقل البشري بالنسبة للأحداث الغيبية أن الله سبحانه قرَّبها لنا بشيء مشاهد .. كيف؟ فالحق تبارك وتعالى أخبرنا عن مرحلة في الخلق لم نشهدها، ولكن الموت شيء مشهود لنا جميعاً.

وما دام الموت مشهوداً لنا، فالحق سبحانه يأتي به كدليل على مراحل الخلق التي لم نشهدها، فالموت نقض للحياة.

ثم يقول الحق سبحانه: {ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .. } [الجاثية: 26] فالجمع هنا أي بعد البعث والإعادة والإحياء من الموت، إنه يوم الجمع، قال تعالى:

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ .. } [الشورى: 7] أي: تُخوفهم من هذا اليوم وهو يوم القيامة، والجمع في هذا اليوم يكون من عدة وجوه: البعث حيث يجمع بين الجسم والروح، ويجمع الملائكة في الملأ الأعلى بالبشر، ويجمع الظالم والمظلوم، والتابع والمتبوع.

يقول تعالى:

{اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} [النساء: 87] . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت