فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408198 من 466147

سائل بني أسد ما هذه الصوت... لأن الصوت بمعنى الصيحة {وهدى} أي: رشد ، وطريق يؤدي إلى الجنة لمن عمل به {وَرَحْمَةٌ} من الله في الآخرة {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} أي: من شأنهم الإيقان ، وعدم الشك ، والتزلزل بالشُّبه {أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات} أم هي المنقطعة المقدرة ببل ، والهمزة وما فيها من معنى بل للانتقال من البيان الأول إلى الثاني ، والهمزة لإنكار الحسبان ، والاجتراح: الاكتساب ، ومنه الجوارح ، وقد تقدّم في المائدة ، والجملة مستأنفة ؛ لبيان تباين حالي المسيئين والمحسنين ، وهو معنى قوله: {أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات} أي: نسوّي بينهم مع اجتراحهم السيئات ، وبين أهل الحسنات {سَوَاء محياهم ومماتهم} في دار الدنيا وفي الآخرة ، كلا لا يستوون ، فإن حال أهل السعادة فيهما غير حال أهل الشقاوة.

وقيل المراد: إنكار أن يستووا في الممات ، كما استووا في الحياة.

قرأ الجمهور: {سواء} بالرفع على أنه خبر مقدّم ، والمبتدأ محياهم ومماتهم والمعنى: إنكار حسبانهم أن محياهم ومماتهم ، سواء.

وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص {سواء} بالنصب على أنه حال من الضمير المستتر في الجار والمجرور في قوله: {كالذين ءامَنُواْ} أو على أنه مفعول ثان لحسب ، واختار قراءة النصب أبو عبيد ، وقال معناه: نجعلهم سواء ، وقرأ الأعمش ، وعيسى بن عمر (مماتهم) بالنصب على معنى: سواء في محياهم ومماتهم ، فلما سقط الخافض انتصب ، أو على البدل من مفعول نجعلهم بدل اشتمال {سَاء مَا يَحْكُمُونَ} أي: ساء حكمهم هذا الذي حكموا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت