فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407006 من 466147

إن هي إلا موتتنا الأولى) التي نموتها في الدنيا، ولا حياة بعدها ولا بعث، وهو معنى قوله (وما نحن بمنشرين) أي بمبعوثين، يقال أنشر الله الموتى ونشرهم إذا بعثهم، وليس في الكلام قصد إلى إثبات موتة أخرى، بل المراد ما العاقبة ونهاية الأمر، إلا الموتة الأولى المزيلة للحياة الدنيوية.

قال الرازي وابن الخطيب المعنى أنه لا يأتينا من الأحوال الشديدة إلا الموتة الأولى، وهذا الكلام يدل على أنه لا تأتيهم الحياة الثانية البتة، فلا حاجة إلى التكلف الذي ذكره الزمخشري في هذا المقام، ثم أوردوا على من وعدهم بالبعث ما ظنوه دليلاً، وهو حجة داحضة فقالوا:

(فأتوا بآبائنا) أي ارجعوهم بعد موتهم إلى الدنيا، قال الفراء والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحده، كقوله (رب أرجعونِ)

والأولى أنه خطاب له صلى الله عليه وسلم ولأتباعه من المسلمين (إن كنتم صادقين) فيما تقولونه وتخبروننا به من البعث، ثم رد الله سبحانه عليهم بقوله

(أهم خير) في القوة والمنعة.

(أم قوم تبع) الحميري الذي دار في الدنيا بجيوشه، وغلب أهلها وقهرهم، وحير الحيرة وبني سمرقند، وقيل هدمها وكان مؤمناً، وكان قومه كافرين، وكان من ملوك اليمن، سمي تبعاً لكثرة أتباعه، وقيل كل واحد من ملوك اليمن يسمى تبعاً لأنه يتبع صاحبه الذي قبله، كما سمي في الإسلام خليفة، وفيه وعيد شديد، وقيل المراد بقوم تبع جميع أتباعه لا واحد بعينه، وكان تبع هذا يعبد النار فأسلم ودعا قومه وهم حمير إلى الإسلام فكذبوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت