فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406954 من 466147

{كالمهل} أي: وهو ما يمهل في النار حتى يذوب من ذهب أو فضة وكل ما في معناهما من المنطبعات سواء كان من صفر أو حديد أو رصاص ، وقيل: هو عكر القطران ، وقيل: عكر الزيت وقرأ {يغلي في البطون} أي: من شدة الحر ابن كثير وحفص بالياء التحتية على أن الفاعل ضمير يعود على طعام ، وجوز أبو البقاء أن يعود على الزقوم ، وقيل: يعود على المهل نفسه والباقون بالتاء الفوقية على أن الفاعل ضمير الشجر.

{كغلي} أي: مثل غلي {الحميم} أي: الماء الذي تناهى حره بما يوقد تحته ، وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم ، فكيف بمن تكون طعامه"ويقال للزبانية:

{خذوه} أي: هذا الأثيم أخذ قهر فلا تدعوه يملك من أمره شيئاً {فاعتلوه} أي: جروه بقهر بغلظة وعنف وسرعة إلى العذاب والإهانة بحيث يكون كأنه محمول ، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر بضم التاء والباقون بكسرها وهما لغتان في مضارع عتل ، قال البقاعي: وقراءة الضم أدل على تناهي الغلظة والشدة من قراءة الكسر {إلى سواء} أي: وسط {الجحيم} أي: النار التي هي غاية في الاضطرام والتوقد وهو موضع خروج الشجرة التي هي طعامه.

{ثم صبوا فوق رأسه} أي: ليكون المصبوب محيطاً بجميع جسده {من عذاب الحميم} أي: من الحميم الذي لا يفارقه العذاب فهو أبلغ مما في آية {يصب من فوق رؤوسهم الحميم} (الحج: (

ويقال له توبيخاً وتقريعاً:

{ذق} أي: العذاب {إنك} وأكد بقوله: {أنت} أي: وحدك دون هؤلاء الذين يخبرون بحقارتك {العزيز الكريم} بزعمك وقولك: ما بين جبليها أعز وأكرم مني ، وقرأ الكسائي بفتح الهزة بعد القاف على معنى العلة أي: لأنك ، وقيل: تقديره ذق عذاب الحميم إنك أنت العزيز ، والباقون بالكسر على الاستئناف المفيد للعلة فتتحد القراءتان معنى ، وهذا الكلام الذي على سبيل التهكم أغيظ للمستهزأ به ومثله قول جرير لشاعر سمى نفسه زهرة اليمن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت