فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406951 من 466147

أجيب: بأن معناه أهم خير في القوة والشوكة كقوله تعالى: {أكفاركم خير من أولئكم} (القمر: (

بعد ذكر آل فرعون ويجوز في قوله تعالى: {والذين من قبلهم} أي: مشاهير الأمم كمدين وأصحاب الأيكة والرس وثمود وعاد ، ثلاثةُ أوجه ؛ أحدها: أن يكون معطوفاً على قوم تبع ، ثانيها: أن يكون مبتدأ وخبره {أهلكناهم} أي: بعظمتنا وإن كانوا أصحاب مكنة وقوة ، وأما على الأول {فأهلكناهم} إما مستأنف ، وإما حال من الضمير المستكن في الصلة ، ثالثها: أن يكون منصوباً بفعل مقدر يفسره أهلكناهم ولا محل لأهلكناهم حينئذ {إنهم كانوا} أي: جبلة وطبعاً {مجرمين} أي: عريقين في الإجرام فليحذر هؤلاء إن ارتكبوا مثل أفعالهم من مثل حالهم.

ولما أنكر تعالى على كفار مكة قولهم ، ووصفهم بأنهم أضعف ممن كان قبلهم ، ذكر الدليل القاطع على صحة القول بالبعث والقيامة فقال تعالى:

{وما خلقنا السماوات} أي: على عظمها واتساع كل واحدة منها واحتوائها لما تحتها وجمعها لأن العمل كلما زاد كان أبعد عن العبث.

ولما كان الدليل على تطابق الأرض دليلاً دقيقاً وحدها بقوله تعالى: {والأرض} أي: على ما فيها من المنافع {وما بينهما} أي: النوعين وبين كل واحدة منهما وما يليها {لاعبين} أي: على ما لنا من العظمة التي يدرك من له أدنى عقل تعاليها عن اللعب لأنه لا يفعله إلا ناقص ، ولو تركنا الناس يبغي بعضهم على بعض كما تشاهدون ثم لا نأخذ لضعيفهم بحقه من قويهم لكان خلقنا لهم لعباً بل اللعب أخف منه ، ولم نكن على ذلك التقدير مستحقين للصفة القدسية وقد تقدم تقرير هذا الدليل في أول سورة يونس وفي آخر سورة المؤمنين عند قوله تعالى: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً} (المؤمنون: (

وفي ص عند قوله تعالى {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً} (ص: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت