فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406795 من 466147

أحدها: ما أصاب أهل مكة من شدة الجوع حتى صار بينهم وبين السماء كهيئة الدخان لما دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في إبطائهم عن الإيمان وقصدهم له بالأذى ، فقال:"اللَّهُمَّ اكفِنِيهِم بِسَبْعٍ كَسَبْع يُوسُفَ"قاله ابن مسعود. قال أبو عبيدة والدخان الجدب. وقال ابن قتيبة: سمي دخاناً ليبس الأرض منه حتى يرتفع منها الدخان.

الثاني: أنه يوم فتح مكة لما حجبت السماء الغيوم ، قاله عبد الرحمن بن الأعرج.

الثالث: أنه دخان يهيج بالناس يوم القيامة يأخذ المؤمن منه كالزكمة ، وينفخ الكافر حتى يخرج من كل مسمع منه ، رواه أبو سعيد الخدري مرفوعاً.

قوله عز وجل: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه الدخان ، قاله قتادة.

الثاني: الجوع: قاله النقاش.

الثالث: أنه الثلج وهذا لا وجه له لأن هذا إما أن يكون في الآخرة أو في أهل مكة ، ولم تكن مكة من بلاد الثلج غير أنه مقول فحكيناه.

قوله عز وجل: {إِنَّا كَاشِفُواْ الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ} فيه قولان:

أحدهما: أي عائدون إلى نار جهنم.

الثاني: إلى الشرك ، قاله ابن مسعود. فلما كشف ذلك عنهم باستسقاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم عادوا إلى تكذيبه.

قوله عز وجل: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} والبطشة الكبرى هي العقوبة الكبرى ، وفيها قولان:

أحدهما: القتل بالسيف يوم بدر ، قاله ابن مسعود وأُبي بن كعب ومجاهد والضحاك.

الثاني: عذاب جهنم يوم القيامة ، قاله ابن عباس والحسن.

ويحتمل:

ثالثاً: أنها قيام الساعة لأنها خاتمة بطشاته في الدنيا.

{إِنَّا مُنتَقِمُونَ} أي من أعدائنا. وفي الفرق بين النقمة والعقوبة ثلاثة أوجه:

أحدها: أن العقوبة بعد المعصية لأنها من العاقبة ، والنقمة قد تكون قبلها ، قاله ابن عيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت