الثاني: أن العقوبة قد تكون في المعاصي ، والنقمة قد تكون في خلقه لأجله.
الثالث: أن العقوبة ما تقدرت ، والانتقام غير مقدر.
قوله عز وجل: {وَلَقَدْ فَتَنَّا قَوْمَ فِرْعَوْنَ} أي ابتليناهم.
{وَجَآءَهُمْ رَسُولُ كَرِيمٌ} وهو موسى بن عمران عليه السلام. وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: كريم على ربه ، قاله الفراء.
الثاني: كريم في قومه.
الثالث: كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح.
قوله عز وجل: {أَنْ أَدُّواْ إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أي أرسلوا معي بني إسرائيل ولا تستعبدوهم ، قاله مجاهد.
الثاني: أجيبوا عباد الله خيراً ، قاله أبو صالح.
الثالث: أدوا إليَّ يا عباد الله ما وجب عليكم من حقوق الله ، وهذا محتمل.
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} يحتمل وجهين:
أحدهما: أمين على أن أؤديه لكم فلا أتزيد فيه.
الثاني: أمين على ما أستأديه منكم فلا أخون فيه.
قوله عز وجل: {وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى اللَّهِ} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: لا تبغوا على الله ، قاله قتادة.
الثاني: لا تفتروا على الله ، قاله ابن عباس ، والفرق بين البغي والافتراء أن البغي بالفعل ، والافتراء بالقول.
الثالث: لا تعظموا على الله ، قاله ابن جريج.
الرابع: لا تستكبروا على عباد الله ، قاله يحيى. والفرق بين التعظيم والاستكبار أن التعظيم تطاول المقتدر ، والاستكبار ترفع المحتقر.
{إِنِّي ءَاتِيكُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} فيه وجهان:
أحدهما: بعذر مبين ، قاله قتادة.
الثالث: بحجة بينة ، قاله يحيى.
قوله عز وجل: {وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: لجأت إلى ربي وربكم.
الثاني: استغثت. والفرق بينهما أن الملتجئ مستدفع والمستغيث مستنصر.
قوله: {بَرَبِّي وَرَبِّكُمْ} أي ربي الذي هو ربكم.
{أَن تَرْجُمُونِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: بالحجارة ، قاله قتادة.