فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406770 من 466147

لتوليه إياهم فيها وقربه منهم ونظره إليهم، وذكرهم له وعبادتهم وشغلهم به وهو

معهم أينما كانوا، ويفتح برحمته في الدنيا ورؤية المؤمن ذلك وعلمه به وإطلاع الله

-جل ذكره - إياه على ذلك.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجالس الذكر:"إنها رياض الجنة"وكذلك سائر

العبادات المؤدية إلى الجنة جنة، فحسن لذلك الاستثناء من هذه، فافهم.

ثُمَّ قال - عز من قائل: (وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ(56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ... (57)

كانوا في الدنيا خلقوا من فيح جهنم وفتح رحمة الله وغذوا

بذلك ونشأوا عنه.

يقول الله - جل من قائل: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا(71)

فكان العذاب في جهنم والنعيم في الجنة لهم لزامًا، فامتن عليهم بفضله

ورحمته أن عدل بهم إلى جنبة الجنة (وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ(56) .

يقول الله - جل من قائل (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ) لذلك قال، عز من قائل: (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(57) .

(فصل)

قال الله - جل من قائل ب (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ)

فذكر الله - جل ذكره - أيام الأمم في هذه السورة، فمن يوم أمعن في

وصفه، وهو يوم محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته، ثم يوم موسى وأمته مختصرًا، ثم أحال على أيام

القرون غيرهم، ثم ذكَّر بيوم الحق المخلوق به السماوات والأرض، ثم بيوم الفصل

وأن منهم المرحوم وغيرهم، ثم بيوم الفرار ووصف الدارين بأبلغ وصف.

ثم قال - عز من قائل: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(58)

أي: بما حواه الخطاب من ذكر الخزائن في عاجل وآجل (فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ(59)

أي: بما ذكر فيه من علم بمآل ما حواه يومه الذي أوله ليلة القدر

المنزل فيها القرآن إلى آخر أجله وقت رفعه، ثم إلى يوم البطشة الكبرى يوم

الانقراض، وبحق ما جاء وصف هذه السورة في العظم وإجزال حظ قارئها، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت