فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406771 من 466147

فيها لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حملة القرآن:"في علم ما كان قبلكم ونبأ ما بعدكم".

(فصل)

قال الله - عز من قائل - حاكيًا عن أهل الجنة عندما يقفون عليه من رحمته بهم وغبطتهِم بكريم منقلبهم: (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ(58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ

بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه:"اللهم إني أسالك فكاك رقبتي من"

النار"وكما أن هذه جنة صغرى بالإضافة إلى المؤمن، كذلك هي جهنم الصغرى"

بالإضافة إلى الكافر.

قال الله - جل من قائل - يوم قضاء القضية لأهل اليمين:"هؤلاء للجنة وبعمل"

أهل الجنة يعملون"وقال لأهل القضية الأخرى:"هؤلاء للنار وبعمل أهل النار

يعملون"وقد عبر الوحي عن أعمال أهل الطاعة بأنها جنة، وعن أعمال أهل"

الكفر والمعاصي بأنها من النار، كما جاء في عائد المريض:"أنه في خرفة من خرف"

الجنة"وفي مجلس الذكر:"أنه روضة من رياض الجنة"وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"

"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"وقال في أعمال المعاصي ما يقابل

ذلك كقوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) .

وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"الذي يشرب في آنية الذهب إنما يجرجر في بطنه نار"

جهنم"كما قال في المصلي:"إنه يناجي ربه وأن الله مواجهه إذا صلى"وقد"

جاء في ذلك أن الله - جلَّ جلالُه - يقول:"مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ"

وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ"."

معنى ذلك: إنه في الجنة وفي جوار الله - جلَّ جلالُه - والعمل بطاعته، وقد آمن

بالمصيرين والقضاء قد سبق عليه بوجوب الموت لمعنى ما ولحكمة بالغة له في

ذلك، والعبارة بمعنى التردد هو هذا - والله أعلم - فقول أهل الجنة في مقعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت