الْأَحْزابُ الفرق المتحزبة مِنْ بَيْنِهِمْ من بين النصارى أو اليهود والنصارى من بين قومه المبعوث هو إليهم في عيسى: أهو الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة فَوَيْلٌ كلمة عذاب أو واد في جهنم لِلَّذِينَ ظَلَمُوا كفروا بما قالوه في عيسى من المتحزبين هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ الضمير لقريش أو للذين ظلموا أَنْ تَأْتِيَهُمْ أي هل ينظرون إلا إتيان الساعة بَغْتَةً فجأة وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بوقت مجيئها لاشتغالهم بأمور الدنيا.
سبب النزول: نزول الآية (57) :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا:
أخرج أحمد بسند صحيح والطبراني عن ابن عباس: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لقريش: إنه ليس أحد يعبد من دون الله،
وفيه خير، فقالوا: ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا صالحا، وقد عبد من دون الله؟ فأنزل الله: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا الآية».
وقد تقدم في آخر سورة الأنبياء عند قوله تعالى: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أن عبد الله بن الزّبعري السّهمي قال: خصمت وربّ هذه البنية، يعني الكعبة، ألست- الخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم- تزعم أن الملائكة عباد صالحون، وأن عيسى عبد صالح، وهذه بنو مليح يعبدون الملائكة، وهذه النصارى يعبدون عيسى عليه السلام، وهذه اليهود يعبدون عزيرا؟ قال:
فصاح أهل مكة، فأنزل الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى - الملائكة وعزير وعيسى عليهم السلام- أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ.
التفسير والبيان: