فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402770 من 466147

وقال الزمخشري: وصفحاً على وجهين: إما مصدر من صفح عنه ، إذا أعرض منتصباً على أنه مفعول له على معنى: أفنعزل عنكم إنزال القرآن وإلزام الحجة به إعراضاً عنكم؟ وإما بمعنى الجانب من قولهم: نظر إليه بصفح وجهه.

وصفح وجهه على معنى: أفننحيه عنكم جانباً؟ فينصب على الظرف ، كما تقول: ضعه جانباً ، وامش جانباً.

وتعضده قراءة من قرأ صفحاً بالضم.

وفي هذه القراءة وجه آخر ، وهو أن يكون تخفيف صفح جمع صفوح ، وينتصب على الحال ، أي صافحين معرضين.

وقال ابن عطية: صفحاً ، انتصابه كانتصاب صنع الله. انتهى.

يعني أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة ، فيكون العامل فيه محذوفاً ، ولا يظهر هذا الذي قاله ، فليس انتصابه انتصاب صنع الله.

وقرأ نافع والإخوان: بكسر الهمزة ، وإسرافهم كان متحققاً.

فكيف دخلت عليه إن الشرطية التي لا تدخل إلا على غير المتحقق ، أو على المتحقق الذي أنبهم زمانه؟ قال الزمخشري: هو من الشرط الذي ذكرت أنه يصدر عن المدل بصحة الأمر المتحقق لثبوته ، كما يقول الأجير: إن كنت عملت لك فوفني حقي ، وهو عالم بذلك ، ولكنه يخيل في كلامه أن تفريطك في الخروج عن الحق فعل من له شك في الاستحقاق ، مع وضوحه ، استجهالاً له.

وقرأ الجمهور: أن بفتح الهمزة ، أي من أجل أن كنتم.

قال الشاعر:

أتجزع أن بان الخليط المودع ...

وقرأ زيد بن علي: إذ كنتم ، بذال مكان النون ، لما ذكر خطاباً لقريش ، {أفنضرب عنك الذكر} ؟ وكان هذا الإنكار دليلاً على تكذيبهم للرسول ، وإنكاراً لما جاء به.

آنسه تعالى بأن عادتهم عادة الأمم السابقة من استهزائهم بالرسل ، وأنه تعالى أهلك من كان أشد بطشاً من قريش ، أي أكثر عدَداً وعُدداً وجلداً.

{ومضى مثل الأولين} : أي فليحذر قريش أن يحل بهم مثل ما حل بالأولين مكذبي الرسل من العقوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت