فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406456 من 466147

وقالت عائشة رضي الله عنها: لا تسبّوا تُبَّعاً فإنه كان رجلاً صالحاً.

وحكى قتادة أن تبعاً كان رجلاً من حِمير ، سار بالجنود حتى عبر الحِيرة وأتى سَمَرْقَنْد فهدمها ، حكاه الماوردي.

وحكى الثعلبي عن قتادة أنه تبع الحِميري ، وكان سار بالجنود حتى عبر الحِيرة.

وبنى سَمَرْقَنْد وقتل وهدم البلاد.

وقال الكلبي: تبع هو أبو كَرِب أسعد بن ملكيكرب ، وإنما سمي تبعاً لأنه تَبِع مَن قبله.

وقال سعيد بن جُبَير: هو الذي كسا البيت الحِبَرات.

وقال كعب: ذم الله قومه ولم يذمّه ، وضرب بهم لقريش مثلاً لقربهم من دارهم وعِظمهم في نفوسهم ؛ فلما أهلكهم الله تعالى ومَن قبلهم لأنهم كانوا مجرمين كان من أجرم مع ضعف اليد وقلة العدد أحرى بالهلاك.

وافتخر أهل اليمن بهذه الآية ، إذ جعل الله قوم تبع خيراً من قريش.

وقيل: سُمِّيَ أوّلهم تبعاً لأنه اتبع قرن الشمس وسافر في الشرق مع العساكر.

قوله تعالى: {والذين مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ} "الَّذِينَ"في موضع رفع عطف على"قَوْمُ تُبَّعٍ".

"أَهْلَكْنَاهُمْ"صلته.

ويكون"مِنْ قَبْلِهِمْ"متعلقاً به.

ويجوز أن يكون"مِنْ قَبْلِهِمْ"صلة"الَّذِينَ"ويكون في الظرف عائد إلى الموصول.

وإذا كان كذلك كان"أَهْلَكْنَاهُمْ"على أحد أمرين: إمّا أن يقدّر معه"قد"فيكون في موضع الحال.

أو يقدر حذف موصوف ؛ كأنه قال: قوم أهلكناهم.

والتقدير أفلا تعتبرون أنا إذا قدرنا على إهلاك هؤلاءِ المذكورين قدرنا على إهلاك المشركين.

ويجوز أن يكون"وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ"ابتداء خبره"أَهْلَكْنَاهُمْ".

ويجوز أن يكون"الَّذِينَ"في موضع جر عطفاً على"تُبَّعٍ"كأنه قال: قوم تبع المهلكين من قبلهم.

ويجوز أن يكون"الَّذِينَ"في موضع نصب بإضمار فعل دلّ عليه"أَهْلَكْنَاهُمْ".

والله أعلم.

قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ} أي غَافلين ؛ قاله مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت