الثاني: يعني من قبل ميامنكم ، قاله ابن خصيف.
الثالث: من قبل الخير فتصدوننا عنه وتمنعوننا منه ، قاله الحسن.
الرابع: من حيث نأمنكم ، قاله عكرمة.
الخامس: من قبل الدين أنه معكم ، وهو معنى قول الكلبي.
السادس: من قبل النصيحة واليمين ، والعرب تتيمن بما جاء عن اليمين ويجعلونه من دلائل الخير ويسمونه السانح ، وتتطير بما جاء عن الشمال ويجعلونه من دلائل الشر ويسمونه البارح ، وهو معنى قول عليّ بن عيسى.
السابع: من قبل الحق أنه معكم ، قاله مجاهد.
الثامن: من قبل الأموال ترغبون فيها أنها تنال بما تدعون إليه فتتبعون عليه ، وهو معنى قول الحسن.
قوله عز وجل: {يُطاف عليهم بكأسٍ من مَعينٍ} أي من خمر معين وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه الجاري ؛ قاله الضحاك.
الثاني: الذي لا ينقطع ، حكاه جويبر.
الثالث: أنه الذي لم يعصر ، قاله سعيد بن أبي عروبة.
ويحتمل رابعاً: أنه الخمر بعينه الذي لم يمزج بغيره.
وفي المعين من الماء خمسة أوجه:
أحدها: أنه الظاهر للعين ، قاله الكلبي.
الثاني: ما مدّته العيون فاتصل ولم ينقطع ، قاله الحسن.
الثالث: أنه الشديد الجري من قولهم أمعن في كذا إذا اشتد دخوله فيه.
الرابع: أنه الكثير مأخوذ من المعين وهو الشيء الكثير.
الخامس: أنه المنتفع به مأخوذ من الماعون ، قاله الفراء.
{بيضاء لذَّةٍ للشاربين} يعني أن خمر الجنة بيضاء اللون ، وهي في قراءة ابن مسعود صفراء.
ويحتمل أن تكون بيضاء الكأس صفراء اللون فيكون اختلاف لونهما في منظرهما قال الشاعر:
فكأن بهجتها وبهجة كأسها... نار ونور قيّدا بوعاء.
قوله عز وجل: {لا فيها غَوْلٌ} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: أي ليس فيها صداع ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
الثاني: ليس فيها وجع البطن ، قاله مجاهد.
الثالث: ليس فيها أذى ، قاله الفراء وعكرمة وهذه الثلاثة متقاربة لاشتقاق الغول من الغائلة.
الرابع: ليس فيها إثم ، قاله الكلبي.