فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377786 من 466147

قال قتادة: هذا قول أهل الجنة.

{لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون} أي: لمثل هذا الذي أُعْطِيَ هذا المؤممن من الكرامة في الآخرة فليعمل في الدنيا لأنفسهم العاملون.

قال قتادة: آخر كلام المؤمن:"لهو الفوز العظيم"، ثم قال الله جل ذكره:"لمثل هذا فليعمل العاملون".

ثم قال (تعالى ذكره) : {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزقوم} أي: الذي تقدم من ذكر النعيم للمؤمنين خير أم ما أعد الله لأهل النار من الزقوم . والنزول: الرزق

الذي له سعة ، ومعناه في الأصل: أنه الطعام الذي يصلح أن ينزلوا معه ويقيموا فيه . ولما ذكر الله هذه الآية ، قال المشركون: كيف ينبت الشجر في النار ، والنار تحرق الشجر ؟ فقال الله جل ذكره: {إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ} يعني المشركين الذين قالوا في ذلك ما قالوا ، ثم أخبرهم الله بصفة هذه الشجرة ، فقال (جل ذكره) : {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجحيم} .

قال قتادة: غُذِّيت بالنار ومنها خُلِقت.

قال السدي: قال أبو جهل لما نزلت هذه الآية: إن شرجة الزقوم: أتعرفونها في كلام (العرب) ؟ أنا آتيكم بها ، فدعا جاريته فقال: إيتني بزبد وبتمر ، فقال: دونكم تزقموا فهذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى ذكره تفسير هذا: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً} إلى آخر الآيات . فالظالمون هنا أبو جهل

وأصحابه . وهي مشتقة من التزقم ، وهو البلع على جهد وشدة ، فقيل لها شجرة الزقوم أنهم يتزقمونها (أي) يبتلعونها من شدة جوعهم ، فيبتلعونها على جهد وتقف على حلوقهم يختنقون بها لخشونتها ومرارتها وكراهتها ونتنها فيتعذبون بها على أن تصل إلى أجوافهم فيملؤون بطونهم من ذلك من شدة الجوع ثم لا ينفعهم ذلك ولا يجدون له نفعاً ولا لذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت