فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377770 من 466147

(فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ) وقال حكاية عنهم: (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ(58) إِلَّا

مَوْتَتَنَا الْأُولَى) فاستثنى الموتة التي ماتوا في الدنيا من ذكر موت أمنوه في الجنة،

وهذا فليس باستثناء منقطع ذلك، لأنهم كانوا في الدنيا مؤمنين بالله وبرسله وكتبه

وبآياته عالمين بالله طائعين له، وهي جنة معجلة فحسن الاستثناء منها؛ لذلك قال

رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"إذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا"يريد مجالس الذكر، وقال:"من"

قال: لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه دخل الجنة"."

واستثناؤه الموتة التي أمنوها في الجنة من الموتة في الدنيا من هذا الباب،

وعلى القول بالتحقيق بالموتة الأولى: هي الموتة التي أماتهم فيها بعد التقرير

الأول، فهي الأولى لهذه التي ماتوا بها ثم أحياهم حال الموت، ولما أحياهم قالوا:

(أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ(58) .

قال الله - عز من قائل: (لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ

عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ) إذ اليوم الآخر تعمهم صفة

الحياة يعبر عن حالهم بذلك الفضل مع حسن المآب.

يقول الله - جل ذكره: (لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ(61) . جل

جلال ربنا وتعالى علاؤه وشأنه، وعظ ونصح وهو الرحيم الودود، هذا الخطاب

معبر عن كونهم حال البرزخ وإعلام من الله - جل ذكره - أن المتقين أحياء عند

ربهم - عز وجل - ، وأن لهم تجمع بعضهم مع بعض وتذكر واغتباط بما هم فيه من حياة

وكريم معال، ووقوف منهم على مصير المجرمين، وما لهم فيه من حرج وندامة

ونكال: فيقولون - على جميعهم السلام - اغتباطًا بما هم فيه: (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ(58)

وقد كنا نعد ما نحن فيه في دار الدنيا موتا فقد منَّ الله علينا وأحيانا ولم نكن أمواتًا

إلا في موتتنا الأولى؛ أي: الموتة التي صيرهم بها صنعه في حْزائن السماوات

والأرض بعد التقدير الأول، ونظيرتها في سورة"الدخان"فليبشر المؤمن نفسه.

قوله تعالى: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ(62) . فأصل بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت