يقال: لا يكون لون البياض في شيء أحسن من بيض النعام.
وقال قتادة: البيض التي لم تلوثه الأيدي.
ويقال: البيض أراد به القشر الداخل من البيض المكنون قد خبأ ، وكنَّ من البرد والحر {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} يعني: يسأل بعضهم بعضاً عن حاله في الدنيا.
قوله عز وجل: {قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ} يعني: من أهل الجنة {إِنّى كَانَ لِى قَرِينٌ} وهو الذي بيّن الله تعالى أمرهما في سورة الكهف {واضرب لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لاًّحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أعناب وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [الكهف: 32] فكانا أخوين وشريكين ، وأنفق أحدهما ماله في أمر الآخرة ، واتخذ الآخر لنفسه ضياعاً ، وخدماً ، واحتاج المؤمن إلى شيء ، فجاء إلى أخيه الكافر يسأله ، فقال له الكافر ما صنعت بمالك ، فأخبره أن قدمه إلى الآخرة ، فقال له الكافر: {يِقُولُ أَءنَّكَ لَمِنَ المصدقين} يعني: إنك ممن يصدق بالبعث.
وطلب منه أن يدخل في دينه ، ولم يقض حاجته ، فذلك قوله: {أَءنَّكَ لَمِنَ المصدقين} يعني: بالبعث بعد الموت.
قوله عز وجل: {أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وعظاما أَءنَّا لَمَدِينُونَ} يعني: لمحاسبون.
فيقول المؤمن لأصحابه في الجنة: {قَالَ هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ} حتى ننظر إلى حاله ، وإلى منزله ، فيقول أصحابه: اطلع أنت ، فإنك أعرف به منا {فَأَطَّلِعَ} يعني: فنظر في النار {فاطلع فَرَءاهُ فِى سَوَاء} يعني: رأى أخاه في وسط الجحيم ، أسود الوجه ، مزرق العين ، فيقول المؤمن عند ذلك قوله: {قَالَ تالله إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ} يعني: والله لقد هممت لتغويني ، ولتضلني.
ويقال: {لَتُرْدِينِ} أي: لتهلكني يقال: أرديت فلان أي: أهلكته.
والردى: الموت والهلاك.
وقال القتبي في قوله: {أَنَاْ لَمَدِينُونَ} أي: مجازون بأعمالنا.