فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377746 من 466147

ثم استثنى المؤمنين فقال عز وجل: {إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} يعني: الموحدين ويقال: {إِلا} بمعنى لكن {عِبَادَ الله المخلصين} .

ثم قال {أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ} يعني: طعام معلوم معروف حين يشتهونه على قدر غدوة وعشية.

ثم بيّن الرزق فقال: {فواكه} يعني: ألوان الفاكهة {وَهُم مُّكْرَمُونَ} بالثواب.

ويقال: منعمون {فِي جنات النعيم على سُرُرٍ متقابلين} في الزيارة {يُطَافُ عَلَيْهِمْ} يعني: يطوف عليهم خدمهم {بِكَأْسٍ مّن مَّعِينٍ} خمراً جارياً من معين.

يعني: الطاهر الجاري {بَيْضَاء} .

يعني: بخمرة توجب اللذة {بَيْضَاء لَذَّةٍ} يعني: شهوة {لِلشَّارِبِينَ لاَ فِيهَا غَوْلٌ} يعني: ليس فيها إثم.

ويقال: لا غائلة لها ، ولا يوجع منها الرأس.

وروى شريك عن سالم قال: {لاَ فِيهَا غَوْلٌ} أي: لا مكروه فيها ، ولا أذى.

وقال القتبي: {لاَ فِيهَا غَوْلٌ} أي: لا تغتال عقولهم ، فتذهب بها.

يقال: الخمر غول للحلم ، والحرب غول للنفوس ، والغول البعد {وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ} قرأ حمزة والكسائي {يُنزَفُونَ} بكسر الزاي.

وقرأ الباقون: بالنصب فمن قرأ بالنصب فمعناه: لا يذهب عقولهم شربها.

ويقال للسكران: نزيف ومنزوف إذا زال عقله.

ومن قرأ بالكسر ، فله معنيان: أحدهما لا ينفد شرابهم أبداً ، والثاني أنهم لا يسكرون.

ثم قال عز وجل: {وَعِندَهُمْ قاصرات الطرف عِينٌ} يعني: غاضات الأعين عن غير أزواجهن.

يعني: قصرن طرفهن على أزواجهن ، وقنعن بهم ، ولا يبغين بهم بدلاً.

ثم قال: {عِينٌ} أي: حسان الأعين شدة البياض في شدة السواد.

يقال لواحدة العين: عيناء.

يعني: كبيرة العين.

ويقال: الحسن العيناء التي سواد عينها أكثر من بياضها.

ثم قال: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} يعني: إنهن أحسن بياضاً من بيض النعم ، والعرب تشبه النساء ببيض النعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت