والمعنى: ويقذف أُولئك الشياطين بالشهب من كل جانب لأجل دحرهم عن مجتمع الملائكة في جو السماء، وهم يتحدثون فيما عهد الله به إليهم. ولأُولئك الشياطين عذابٌ شديد دائم في الآخرة، غير عذاب الإحراق بالشهب في الدنيا.
10 - {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} :
أي: لا يتسمع أولئك الشياطين إلى الملأ الأعلى، إلاَّ من اختلس منهم كلام الملائكة مسارقة، فتبعه شهاب ثاقب، أي: شعلة قوية الضوء والحرارة فتحرقه.
والشهاب: واحد الشهب، وهي أحجار صغيرة منفصلة عن الكواكب، سابحة في فضاء الله - تعالى - فإذا وصلت في دورانها إلى جاذبية الأرض جذبتها، فمرت بسرعة متجهة
نحوها، فمن سرعتها تحترق بقوة احتكاكها المتتابع السريع بالهواء، ويكون لاحتراقها لمعان مستطيل. ثاقب: أي ساطع.
{فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (11) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) }
المفردات:
{فَاسْتَفْتِهِمْ} : فاستخبرهم.
{طِينٍ لَازِبٍ} : طين لاصق.
{يَسْتَسْخِرُونَ} : يبالغون في السخرية.
التفسير
11 - {فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} :